السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

330

فقه الحدود والتعزيرات

والحديث ضعيف ب‍ : « عبد العزيز العبديّ » ، إذ قال النجاشيّ رحمه الله في حقّه : « ضعيف ، ذكره ابن نوح » « 1 » . وأمّا ما في سند الحديث في الفقيه « 2 » من ذكر « عبد الرحمن » بدل « عبد العزيز العبديّ » ، فلعلّه سهو من النسّاخ كما ذكره محمّد تقيّ المجلسيّ رحمه الله « 3 » أيضاً . قال المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام : « إلّا سوطاً » ما هذا نصّه : « لأنّ الحدّ يسقط برقّيّة المقذوف ، فيلزم ذلك تعزيراً ، والمشهور اشتراط الحرّيّة في المقذوف ، بل لا خلاف فيه . » « 4 » واستشكل المحقّق الخوانساريّ رحمه الله في الاستدلال بها بأنّ المستفاد منها تعيّن حدّ الحرّ إلّا سوطاً ، وهذا غير التعزير المعروف في ألسنة الفقهاء الذي يكون بنظر المنفّذ بلا تعيين لمقداره ، ثمّ قال : « إلّا أن يكون تعيين هذا المقدار من جهة كون العبد مسلماً لا يعلم منه إلّا الخير . » « 5 » 2 - ما رواه حمزة بن حمران ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثمّ قذفها بالزنا ؟ قال : قال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ . . . » « 6 » والحديث مجهول ب‍ : « حمزة بن حمران » حيث لم يوثّق ولم يمدح في الرجال . واستشكال الشيخ رحمه الله في الرواية من جهة أنّ القاعدة تقتضي تعيين الأربعين ، لأنّ

--> ( 1 ) - رجال النجاشيّ ، ص 244 ، الرقم 641 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 37 ، ح 119 . ( 3 ) - روضة المتّقين ، ج 10 ، ص 120 . ( 4 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 141 . ( 5 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 101 . ( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، ص 179 .